السيد محمد الروحاني

218

المرتقى إلى الفقه الأرقى

وهو : ا ن متعلق الشرط تارة يكون مباحا قبل العقد والشرط وبالشرط يكون حراما ، كترك التسري والتزويج . وأخرى : لا يكون مباحا إلا بالعقد . فالأول : يكون شرط تركه محرما للحلال ، دون الثاني لعدم ثبوت الحلال حتى يحرم بالشرط ، مثل اشتراط عدم اخراج الزوجة من البلد . وفيه : إن الالتزام بذلك على اطلاقه ممنوع ، إذ لازمه عدم صحة شرط ترك قراءة الكتاب في هذا اليوم ، وشرط ترك الكلام مع زيد مدة ساعة وغير ذلك من الأمور المباحة قبل العقد وهو مما لا يلتزم به . والمتحصل : إن هذا العنوان بظاهره لا يمكن الالتزام به لمنافاته للضرورة والاجماع القطعي . ولا يعرف منه مراد صحيح ، فلا يمكن جعله ضابطا لاجماله ، وحمله على خصوص الحلال في آية * ( يا أيها النبي لم تحرم . . ) * ( 1 ) بعيد جدا ، إذ لا يتناسب ذلك مع الكلام الوارد مورد تشريع الضابطة . ومثله حمله على خصوص شرط ترك التسري والتزويج الوارد في بعض النصوص . فلا يعمل به ، ويكون المتبع في الموارد الخاصة الدليل الخاص ، كما ورد المنع عن شرط ترك التسري في رواية العياشي . ولكن عرفت أن الرواية مجملة لاحتمال أو ظهور كون المراد بها شرط الطلاق على تقدير التسري . فراجع . وعليه ، فليس لدينا ما يمنع من صحة الشرط سوى عنوان مخالفة الكتاب . وقد عرفت أن المراد بها واضح ، وأن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من التفصيل المتقدم يمكن أن يكون تمهيدا لتحقيق عنوان محرم الحلال . ولذا لم يذكر موردا من موارد التحريم يكون التحريم به طبعيا بحيث لا ينافيه نفوذ الشرط . ولم يذكر موردا من موارد الإباحة مما ينافيه نفوذ الشرط ، فلاحظ . ثم إنه يقع الكلام في جهتين : الجهة الأولى : في بيان بعض الموارد من الشروط التي وقع الكلام فيها وأن الشرط مخالف للكتاب أوليس بمخالف :

--> 1 - سورة التحريم ، الآية : 1 .